الثعلبي

80

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

يعني النساء " * ( وطبع على قلوبهم وهم لا يفقهون لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات ) * ) يعني الحسنات . وقال المبرد : يعني الجواري الفاضلات . قال الله تعالى : " * ( فيهن خيرات حسان ) * ) واحدها الخيرة وهي الفاضلة من كل شيء . قال الشاعر : ولقد طعنت مجامع الربلات ربلات هند خير الملكاتِ " * ( وأولئك هم المفلحون أعد الله لهم ) * ) الآية " * ( وجاء المعذرون ) * ) قرأ ابن عباس وأبو عبد الرحمن والضحاك وحميد ويعقوب ومجاهد وقتيبة : المعذرون خفيفة ، ومنهم المجتهدون المبالغون في العذرة ، وقال الضحاك : هم رهط عامر بن الطفيل تخلّفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تبوك خوفاً على أنفسهم فقالوا : يا رسول الله إن نحن غزونا معك تُغِيرُ أعراب طيّ على حلائلنا وأولادنا ومواشينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم : ( قد أنبأني الله من أخباركم وسيغنيني الله عنكم ) . قال ابن عباس : هم الذين تخلفوا بغير إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الميم لا تدغم في العين ، وقرأ مسلمة : المعذرون بتشديد العين والذال ولا وجه لها لأن الميم لا يدغم في العين لبعد مخرجيهما ، وقرأ الباقون : بتشديد الذال ، وهم المقصرون . يقال : أعذر في الأمر بالمعذرة وعذر إذا قصر . وقال الفراء : أصله المعتذر فأُدغمت التاء في الذال وقلبت حركة التاء إلى العين . " * ( وقعد الذين كذبوا الله ) * ) قراءة العامة بتخفيف الذال يعنون المنافقين ، وقرأ أُبي والحسن : كذبوا الله بالتشديد " * ( سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم ) * ) ثم ذكر أهل العذر فقال " * ( ليس على الضعفاء ) * ) قال ابن عباس : يعني الزمنى والمشايخ والعجزة " * ( ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون ) * ) يعني الفقراء " * ( حرج ) * ) إثم " * ( إذا نصحوا الله ورسوله ) * ) في مغيبهم " * ( ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ) * ) ) . * ( وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنْفِقُونَ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ